الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
52
رياض العلماء وحياض الفضلاء
عليه السلام . السيد حسين الحسيني الاصفهاني المعروف بخليفة سلطان والملقب بسلطان العلماء وهو من أولاد الأمير قوام الدين والي مازندران المعروف بمير بزرگ . وبالجملة فاضل عالم محقق مدقق جامع في أكثر الفنون شاعر منشئ ، كان علامة عصره وأستاذ علماء دهره ، صاحب التصانيف المحررة والتآليف المجيدة المقررة ، وكان والده وجده أيضا من مشاهير العلماء ، وصار صهرا للسلطان شاه عباس الماضي الصفوي ببنته ، وبعد ما توفي الوزير سلمان خان في سنة ثلاث وثلاثين وألف جعله وزيرا في حياة والده الاميرزا رفيع الدين محمد الصدري وكان يلقب بسلطان العلماء ، وكان هو وزيرا والوالد صدرا في عصر واحد ، وكانا يجلسان في دار واحدة ، وكان الناس بأجمعهم للوزارة والصدارة يراجعون اليهما إلى أن مات الوالد أولا ، ثم كحل السلطان شاه صفي عيون أولاده وعزله في 23 رجب سنة 1041 بعد ما تقلد الوزارة في زمانه أيضا سنتين وأمره بإقامة بلدة قم ، ثم طلبه بأصفهان وأقام مدة بأصبهان إلى أن صار في أوائل زمان سلطنة السلطان شاه عباس الثاني بعد واقعة قتل الوزير سارو . . . وزيرا لذلك السلطان في أواسط سنة خمس وخمسين وألف ، ثم توجه مع ذلك السلطان إلى قلعة قندهار وهو فتحها له ، ثم عاود إلى أصبهان وغيره وقد كان في تلك المرة متقلدا للوزارة ثمان سنين وستة أشهر إلى أن توفي بمازندران في خدمة ذلك السلطان في سنة أربع وستين وألف وقد نقل نعشه إلى الغري . وقد قال الاميرزا صابيا في تاريخ وفاته في جملة مرثية بالفارسية : آه از دستور عالم واي از سلطان علم هذا خلاصة ما أورده آميرزا حبيب اللّه بن ميرزا عبد اللّه الأصبهاني في رسالة توصيف الوزراء بالفارسية في أحوال وزراء السلاطين الصفوية . وكان والده صدرا في زمن السلطان شاه عباس الماضي الصفوي ، وصار